محمد سالم محيسن

218

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

عليه بحسن الخاتمة . حول هذا المعنى يقول « أبو الحسن محمد بن أحمد » : رأيت في منامي « أبا أحمد الفرضي » بهيئة جميلة أجمل مما كنت أراه في دار الدنيا فقلت له : يا أبا أحمد كيف رأيت الأمر ؟ فقال لي : الفوز ، والأمن ، للذين قالوا : رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا « 1 » . حقا : لعلها رؤيا صادقة ، وصدق اللّه حيث قال في كتابه العزيز : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ، وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ « 2 » . وقراء القرآن العاملون به لهم الأجر العظيم ، والثواب الجزيل عند اللّه تعالى ، يوضح ذلك الحديثان التاليان : فعن « علي بن أبي طالب » رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ « القرآن » واستظهره « 3 » فأحل حلاله وحرم حرامه ، أدخله اللّه به الجنة ، وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم وجبت له النار » اه « 4 » . وعن « عبد اللّه بن عمرو بن العاص » رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : الصيام والقرآن يشفعان للعبد ، يقول الصيام : ربّ إني منعته الطعام والشراب بالنهار فشفعني فيه .

--> ( 1 ) انظر تاريخ بغداد ج 10 ، ص 381 . ( 2 ) سورة فصلت الآيات 30 - 32 . ( 3 ) أي حفظه عن ظهر قلب . ( 4 ) رواه الترمذي انظر التاج ج 4 ، ص 6 .